الشيخ محمد علي الگرامي القمي

35

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى )

--> الخطابة وديباجة الكتاب بعد تهيئة أصل المطلب ليحسن ارتباطه بأصل المطلب والتفصيل في الخطابة - فيمكن كونه حقيقة . وتوضيحه بمقدمة : هي أن مصنف كل كتاب يحتاج في تصنيفه إلى ثلاثة أشياء : الأوّل : المعاني المخصوصة أي المسائل المعينة وما حولها . الثاني : الألفاظ المخصوصة ليعبر بها عن تلك المعاني . والثالث : النقوش وهي التي يكتبها على صفحات القراطيس . ومن هنا يطلق لفظ الكتاب على كل من المعاني الثلاثة ، وقد يطلق على المركب من اثنين منها ، وقد يطلق على المركب من الثلاثة جميعاً . وحينئذٍ نقول : إذا كان تأليف الكتاب قبل وضع الديباجة وكان لفظ « هذا » إشارة إلى الألفاظ المخصوصة فهو مجاز ، لأن الألفاظ بما هي ألفاظ مرتبة لا وجود لها خارجاً ، وكذا إن كان إشارة إلى المعاني المخصوصة لتلك الألفاظ ، لأن المعاني ليست موجودة في الخارج وهو واضح ، وكذا إن كان إشارة إلى المركب من الألفاظ والمعاني أو المركب منهما ومن النقوش . وأمّا إذا أشير به إلى النقوش فقط فهو حقيقة لأن النقوش موجودة في الصحائف في الخارج . هذا . وأنت خبير بأن هذا الكلام لوتم لا يجري في عبارة المصنف لأنه قال : « هذا غاية تهذيب الكلام » فلابد أن يكون « هذا » إشارة إلى ما يكون كلاماً ، والكلام إمّا نفسي وهو المعاني أو لفظي وهو الألفاظ ، فالنقوش لا تسمى كلاماً فلا يمكن أن يكون « هذا » إشارة إلى النقوش . هذا . مضافاً إلى أنه لا يصح أصلا لأنه لو كان إشارة إلى النقوش لكان إشارة إلى النقوش الدالة على هذه المعاني بطور كلي ، أي ليس إشارة إلى نقش خاص وإلّا يلزم عدم إطلاق لفظ الكتاب على غير ذلك النقش ، مثلًا لفظ « كتاب التهذيب » ليس لنقش خاص مثل النقش الخاص الذي كتبه المصنف بيده ، وإلّا يلزم أن لا يكون كتب التهذيب المطبوعة التي بيدنا تهذيباً . وبالجملة فلفظ « هذا » إشارة إلى النقش الكلي الدال على هذه المعاني ، والكلي ليس محسوساً خارجاً حتّى يشار إليه . وقد أشار إليه جمع من المحقّقين . ومن هنا قيل : إن أسماء الكتب أعلام أجناس لا أعلام أشخاص . ( 61 ) قوله أي المعنوي الذي إلخ : فسر الكلام النفسي به ، لأنه قد يطلق الكلام النفسي